في ظل الأزمة المالية العالمية الحالية وأثرها علي أندية كرة القدم واللاعبين من الناحية الاقتصادية، حيث تنشغل جميع الأندية بتعزيز دخلها لمواجهة تلك الأزمة مما دعي الكثير منها إلي الاستغناء عن أشهر اللاعبين في سوق الانتقالات باستثناء نادي ريال مدريد الاسباني ونادي مانشستر سيتي الإنجليزي اللذان لم تعترفا إدارتهما بتداعيات هذه الأزمة، بل علي العكس فقد أنفقت إدارة هذا الأول أكثر من 300 مليون دولار حتى الآن للحصول علي خدمات الكثير من النجوم وفي مقدمتهم اللاعب البرازيلي ريكاردو كاكا قادما من نادي أي سي ميلان الايطالي مقابل الإغراءات المالية الكبيرة رغم نية اللاعب في عدم الرحيل وكما هو الحال بالنسبة لإدارة نادي مانشيستر يونيتد التي لم تقاوم العرض المقدم إلي اللاعب البرتغالي كريستيانو رونالدو وأيضا اللاعب الفرنسي كريم بنزيمة المنتقل من نادي ليون الفرنسي، وغيرة من اللاعبين مثل اللاعب الاسباني راؤول ألبيول القادم من نادي فالنسيا الاسباني، مع رغبة رئيس النادي فيرينتينو بيريز في إضافة المزيد من الصفقات بضم اللاعب الإيطالي دانيل دي روسي من نادي روما الايطالي حيث يفتقد نادي ريال مدريد إلي لاعب الارتكاز ولاعبي خط الدفاع خاصة بعد رحيل قائد المنتخب الإيطالي فابيو كانافارو إلي نادي اليوفينتوس الإيطالي، حيث يبرهن علي أحقيته في الفوز بالانتخابات الأخيرة لرئاسة النادي الملكي وهو ذات السيناريو الذي حدث تحت قيادة نفس الرجل منذ خمس سنوات حينما قام بضم أفضل اللاعبين في العالم حينذاك أمثال ديفيد بيكهام و زين الدين زيدان ولويس فيجو ورونالدو، فهي سياسة استقطاب النجوم والتسويق الجيد من خلالهم لكل ما يتعلق بالنادي وكأنة يقدم فريق الأحلام للمدرب الجديد للفريق مانويل بيلجريني فهو بالتأكيد الأوفر حظا في وجود هذه الكوكبة من النجوم، ومن ناحية أخري قام نادي مانشيستر سيتي بشراء اللاعب الأرجنتيني كارلوس تيفيز واللاعب التوجولي مانويل أديبايور وتسعي إدارته لضم المزيد من النجوم.
حيث تسود حالة من الاستياء داخل عائلة كرة القدم في العالم تجاه المبالغة في عقود شراء اللاعبين ورواتبهم السنوية، الأمر الذي جعل من الأموال هي لغة كرة القدم والذي أثار الكثير من الجدل وردود الأفعال خاصة في ظل تعامل معظم أندية العالم بحذر شديد مع هذه الأزمة فعلي سبيل المثال قد قررت إدارة نادي مانشيستر يونيتد التعويل علي خبرة المدير الفني للفريق السير أليكس فيرجسون عوضا عن بيع كل من رونالدو وتيفيز مقابل شراء اللاعب مايكل أوين من نادي نيو كاسل واللاعب فالينسيا من نادي ويجان أتليتك، وفي ظل انتقاد رئيس الاتحاد الأوروبي ميشيل بلاتيني لهذا الوضع ومحاولة إيجاد الحل لسيطرة الأموال التي تشوه صناعة كرة القدم والتي تنقص من متعة مشاهدة بعض الدوريات العالمية نتيجة لترك الكثير من النجوم لها، فهل تستطيع السلطة أن تتحكم في سطوة الأموال ؟!!.
SH13
