قد تنحصر معرفة الكثيرين عن الأرجنتين إلا على مارادونا بل بالكاد فهو الذى قدم الأرجنتين كبلد من خلال الرياضة ، شئنا أم أبينا فهو أسطورة فرضت نفسها على مستوى العالم ومازالت فى الأذهان حتى الأن وفى عقول الصغار قبل الكبار فمهما كان إختلافنا حول تصنيف أفضل اللاعبين فى تاريخ اللعبة فهو من الأوائل.
وقد بدأ حياتة الكروية وهو فى العاشرة من عمرة وكان ذلك عام 1970 حين قدمة صديقة لمدرب نادى سيبولتس الأرجنتينى حينها سألة المدرب : هل أنت متأكد بأن عمرك عشر سنوات فقط - مقارنة بموهبتة - ... وظل مع الفريق حيث لم يهزم فى 136 مباراة متتالية ثم إنتقل الى أرجنتينوس جونيورز حيث كان قادما ثم رحل الى البوكا جونيورز - وهو النادى الذى يعشقة ويحرص على حضور مبارياتة دوما حتى الأن - الذى قدمة الى أوروبا وبالتحديد الى نادى برشلونة الأسبانى فظل هناك عامين فقط حتى توهجت موهبتة ونال شهرتة الأكبر بإنتقالة لصفوف نادى نابولى الإيطالى عام 1984 الذى قدمة كأسطورة فى عالم اللعبة وقدم بدورة الكثير للنادى وجعلة من أشهر أندية إيطاليا والقارة بأكملها فحصد معة بطولة الدورى الإيطالى لموسم 86/87 وموسم 89/90 وكأس إيطاليا لموسم 86/87 وكاس الإتحاد الأوروبى موسم 88/89 ولعب مع الفريق 259 مباراة سجل خلالها 115 هدفا – ولم يعرف النادى الإستقرار من بعدة فترنح فى الأقسام المختلفة للكالتشيو وأصبح بالنادى العادى الصغير - ، حيث توجة بعدها الى تجربتة الأخيرة فى أوروبا مع نادى إشبيلية الأسبانى قبل أن ينهى رحلتة الكروية فى بلدة ليلعب لنادى
أما تاريخة مع المتخب الوطنى الأرجنتينى فحدث ولا حرج فلم تعرف الأرجنتين البطولات إلا من خلالة فسجلت فوزها بكأس العالم عام 1986 بالمكسيك وسبب دييجو بعقدة للأنجليز من الأرجنتين والتوتر والعصبية حتى الأن بتسجيلة الهدف الأمتع فى نظر الكثير من المراقبين
كان هذا الجانب المهنى لحياة هذا النجم أما عن الجانب الشخصى فكلنا يعرف إبتعادة عن الملاعب وإتجاهة الى إدمان المخدرات وهو إنحراف عن السلوك الرياضى تماما والذى عرضة لكثير من المشاكل والمحاكمات والإنتقادات المهينة حتى الأن
وقررمؤخرا العلاج والعزوف عن ذلك وقام بإنقاص وزنة ولعب الكرة مع أصدقائة من جديد وإتجة الى العمل كإعلامى لفترة
ولكن شخصيا كان قرار تعيين دييجو ارماندو مارادونا مديرا فنيا لمنتخب الأرجنتين الأول لكرة القدم مفاجأة حتى مع توارد الأسم كثيرا على الألسنة نظرا لسوء النتائج الأخيرة للمنتخب الأرجنتينى وإستقالة بيلسا ولكن كان الأمر مستبعدا تماما بالنسبة الى... فهو أمر يتعلق بشعب الارجنتين ككل وليس مصير رجل مسؤول عن تصرفاتة
فقد إتخذ الإتحاد الأرجنتينى لكرة القدم هذا القرار بعد كثير من المناقشات فهل يكون قرارا متهورا و ناتج عن ضغوط الجماهير.....؟ هل يكون مارادونا هو القدوة والقائد وصاحب الشخصية المفترض أن يكون عليها المدرب .... هل قادر دييجو على وضع الضوابط المناسبة لتسيير منتخب بحجم الأرجنتين وما يحملة من نجوم ... أو بالأحرى هل يستطيع من مكانة كمدرب تحقيق ما حققة كلاعب .. هل ستكون الحماسة وحب الجماهير لة بقادرة على صنع الفارق أو كما عقب الإتحاد الأرجنتينى على هذا الإختيار بأن مارادونا شخصية يحترمها الجميع ويمثل القائد .... وإن نجح ذلك لفترة هل سيستمر....... هل من المفترض تعيين مدرب لفريق كبير لمجرد أنة كان لاعب كرة قدم كبير مع إغفال النواحى الاخرى – لم يقد مارادونا إعتراف رسميا بالهدف الذى أحرزة باليد الذى شاهدة الجميع بينما قال أن يد اللة هى التى أدخلت الكرة الشباك -
بالتأكيد ستجد الأيام أجوبة لهذة الأسئلة فلننتظر
فى النهاية يبدو أن هناك رابط بالفعل بين نادى نابولى ومارادونا فهو من قدم هذا الفريق للعالم حتى أن مشجعى النادى يفضلون تسميتة نابولى مارادونا بدل من نابولى وها نحن نرى نابولى يتصدر الدورى الإيطالى وسط دهشة متخطيا الكبار وفى الوقت ذاتة مارادونا هو المدرب الجديد لمنتخب الأرجنتين.
SH13

