مع إعلان العد التنازلي علي افتتاح بطولة كأس العالم للشباب دون العشرين التي ستستضيفها مصر في الفترة من 24 سبتمبر حتى 16 أكتوبر من العام الحالي، فهناك أكثر من علامة استفهام علي الاستعداد و كيفية التسويق لهذا الحدث العالمي الذي يعد أفضل واقرب الطرق لإنعاش السياحة وبالتالي زيادة الموارد المالية للدولة، وهو الأمر الذي تستثمره جميع دول العالم حال استضافتها لتلك الأحداث، خاصة في ظل الأزمة المالية العالمية الحالية، ولكن من يعيش داخل مصر وبالأخص في المدن الخمس المستضيفة لهذه البطولة وهي القاهرة والإسكندرية والسويس وبورسعيد والإسماعيلية، لا يلمح أي معالم لإقامة البطولة علي أراضيها من ناحية عدم توفير المنتجات التي تمثل تاريخ البطولة ودليل يحتوي علي المنتخبات المشاركة وجدول المباريات و شعار البطولة والترويج والإعلان عن هذا الحدث من خلال وسائل الإعلام المقروءة، المرئية والمسموعة وفي الطرق والمطارات، لاسيما إنها بضعة أيام التي تفصلنا علي استقبال هذا الحدث ولكن لم نلمس أجواء ومظاهر هذه الاستضافة بعد، بل علي العكس فمازالت مراحل التطوير مستمرة في معظم الملاعب التي سوف تستضيف مباريات البطولة، حيث تقع المسئولية علي عاتق اللجنة المنظمة للبطولة بقيادة المهندس هاني أبوريدة المسئول عن ملف البطولة والمهندس خالد عبد العزيز مدير البطولة، وفي ظل تزامن ذلك مع استقالة هذا الأول من منصبة كنائب لرئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، فهي بصدد تحديا كبيرا لإظهار صورة مصر والعرب جميعا بالشكل اللائق خاصة مع استضافة دولة الإمارات العربية المتحدة لبطولتي كأس العالم للأندية وكأس العالم للكرة الشاطئية هذا العام وتنظيم نيجيريا لكأس العالم للشباب دون السبعة عشر عاما في نفس العام وتمهيدا لاستضافة القارة الأفريقية للحدث الأكبر في أجندة الاتحاد الدولي لكرة القدم – الفيفا – في جنوب أفريقيا عام 2010، وسعيا وراء تأكيد جدارة مصر في تنظيم أحداث بهذا الحجم بعد نجاح استضافتها لكأس العالم للشباب دون السبعة عشر عاما في عام 1997 وكاس الأمم الإفريقية التي أقيمت عام 2006
ومن ناحية أخري فهناك الكثير من علامات الاستفهام حول عدم مد اللجنة المنظمة للبطولة موقع الفيفا بالمعلومات الكافية حول أجواء البطولة من حيث المدن المستضيفة وسعة الملاعب الموجودة فيها وأسعار التذاكر وعن موعد طرحها للجمهور وغيرها من المعلومات التي اعتدنا معرفتها قبل انطلاق أحداث بهذا المستوي، حيث يعرض الموقع المنتخبات المشاركة والجدول الخاص بمباريات البطولة فقط، هذا بجانب عدم تصميم موقع خاص للبطولة من قبل الاتحاد المصري لكرة القدم، بالإضافة إلي بعض الاستفسارات التي تخص المعايير التي تم إتباعها في اختيار المدينة المناسبة لكل مجموعة من المجموعات الست، فعلي سبيل المثال سوف تستضيف مدينة سياحية كبيرة مثل محافظة الإسكندرية المجموعة السادسة التي تضم منتخبات متواضعة جدا والعكس مع مجموعات أخري، وعن أسباب عدم اختيار إستاد الكلية الحربية بالقاهرة وإستاد الماكس بالإسكندرية ضمن الملاعب المستضيفة لمباريات البطولة، وأسباب عدم إدراج إستاد الجيش المصري ببرج العرب ضمن جدول المباريات إلا في مباراة الافتتاح، في حين انه تم بناءة خصيصا لاستضافة هذا الحدث حيث يعد أفضل الملاعب الموجودة حاليا علي ساحة كرة القدم المصرية، وأسباب استضافة مدينة السويس لنصف مباريات الدور ربع النهائي بجانب إستاد القاهرة، واقتصار لعب الدورين نصف النهائي والنهائي علي أرضية إستاد القاهرة فقط.
رغم كل هذه الثغرات التي يمكن تدارك البعض منها بينما لا يمكن تدارك البعض الآخر بسبب ضيق الوقت ونقص الاحترافية، فنتمنى جميعا مصريين وعرب النجاح لهذه البطولة، الذي إن حدث فسيكون للحضور الجماهيري وحسن الضيافة العامل الأكبر في تحقيقة.
