فوجئت منذ أيام بخبر سار وغير متوقع يعلن عن قدوم نادى روما الإيطالى الى القاهرة لإقامة مباراة ودية مع النادى الأهلى المصرى ، فها هى الفرصة لمشاهدة من أعشقة عن قرب والتمتع بالنظر الية بلهفة علما بأنها المرة الثانية التى يتواجد فيها نادى العاصمة الإيطالى فى مصر وأمام النادى الأهلى أيضا وقد سجلت حضورى فى هذة المباراة الأولى أما تذاكر الثانية فأسعارها مرتفعة وقرر أصدقائى مشاهدة المباراة من مدرجات الدرجة الثالثة فلم أوافق وقمت بشراء تذكرة درجة أولى ممتاز فمعشوقتى فى القاهرة ويجب أن أتجمل لكى أشاهدها بكل حواسى ولن أفوت الفرصة حتى لو تطلب الأمر الدخول بمفردى فهو الحدث الذى قد لا يتكرر أو كما قال صديقى الرومانيستا أننا قد لانتمكن من رؤية هذا الفريق حتى إذا ذهبنا الى روما.........
ودخلت المباراة حاملا العلم الإيطالى فهى مباراة ودية أظنها خالية من التعصب والمهم هو الإستمتاع بفريق عالمى ورؤية لاعبية فجلست وحيدا فى المدرجات أتلفت يمينا ويسارا عسى أن أرى صديق أو على الأقل أتحسس الأجواء من حولى فوجدت شخص يرتدى قميص روما يلوح بيدة وينظر إلى وكأنة يريد أن يقول ها انا ذاك شاركنى حتى لا أكون بمفردى فلم أتخيل ان إشاراتة كانت تقصدنى ولكن تأكدت من الأمر وذهبت لة وحينها أدركت أنة عربى أردنى مقيم فى القاهرة ولكنة يحمل كل ما أحملة من عشق وشغف بهذا الفريق الإيطالى فلقدت وجدت ونيسى وسط هذا الحشد الكبير وأخذنا نتجاذب أطراف الحديث حول الصفقات الجديدة ، التوقعات للموسم القادم، الصعوبات المحتمل مواجهتها والمنافسة الشرسة التى سنتعرض لها...... حتى إنضم إلينا مشجعين من السعودية يعشقون الكرة الإيطالية ..........حسنا لقد كونا حزب ليس بالكبير ولكنة مؤثر نوعا ما ، ولكن للأسف كان الحضور الجماهيرى مخيب للأمال وكأنها مباراة عادية ولكن القادم هو الأغلى والأمتع فى أعيننا فتحدثنا حينها عن ثقافة كرة القدم فى البلدان العربية فالكل يريد أن يرى رونالدينهو ميسى ورونالدو وغابت ثقافة المتعة الحقيقية للكرة المتمثلة فى الجمع بين الخطط التكتيكية و أناقة الطليان...........................................................وفجأة خلال حديثنا وجدنا الفريق الإيطالى على أرضية الملعب فأخدنا نراقبه ونتعرف عليهم لاعب لاعب فمن تحبة أمام عيناك لحما ودما ليس على الشاشة كما إعتدنا رؤيتهم عيناك ترقص من الفرحة لرؤية عيناة حروف إسمة تتمكن من أذنك طوال الوقت وسماع ضحكتة تلازمها بإستمرار إبتسامتك فتنسى معة الدنيا بأكملها ويغير طعم الحياة فهو فى نظرك أجمل ما فى الكون تعشقة فى حالتة الجيدة وتتمسك بة عندما يكون سىء ،،،،، وظهر الملك فى سكون ولكن لاحقتة الكاميرات وعندما يحضر الملك فما على الجميع إلا الإنبهار وتسجيل نظرات الإعجاب وإلتقاط الصور.
مرت أحداث المباراة فروما هو الفريق المسيطر وهدف أول ملغى بقرار حكم مساعد مبتدىء ...روما هادىء الأعصاب وبكل برودة دم يذهب بالمباراة الى حيث يريد وبإراحة الكبارالذين لم يؤدوا بكامل مستواهم خوفا من الإصابات وإشراك الشبان إنتهت المباراة بثلاثية نظيفة ليثأر الطليان من الهزيمة الأولى فى نفس الميدان وأمام نفس المنافس ولكن بطابع حبى بينما جماهير النادى الأهلى منشغلة بسب الحكم والإعتراض على قراراتة.
بينما الملفت للإنتباه التحفظ المخيف عن كل ما يتعلق بالنادى الضيف من مكان إقامتة وموعد مغادرتة والأمن الغير عادى المتعلق برؤية اللاعبين ، فلقد شاهدت فرانشيسكو من بعيد وعيناى تسكنها الحسرة فكيف أكون على بعد أمتار من الملك ولا أملك حتى التلويح لة فى حين أن اى مصور فى الملعب من الممكن ألا يكون على دراية بهوية توتى ويمكنة إلتقاط الصور معة بدون أدنى حواجز بينما عشاقة وراء القضبان .......ولكن على أمل رؤيتة من جديد نتعانق وتتلامس الأيدى، فهى لحظات حتما فى الذاكرة ووفقا للمقولة الشهيرة: أن الإنسان يمكن أن يغير مظهرة ،عملة ، محل سكنة وزوجتة ولكن لا يمكنة تغير الفريق الذى ينتمى الية.
فأنا متيم بهذة الألوان وسأظل للأبد........،
