بعيدا عن قضية جواز إفطار اللاعبين في المباريات خلال شهر رمضان المبارك وتعارض الفتاوى بخصوص تلك القضية، التي تناولها كل من الكاتب الوزير الأستاذ عز الدين ميهوبي والكاتب الأستاذ عز الدين الكلاوي علي الشكل الأمثل، ملف استرجاع نادي الزمالك المصري للمدرب الفرنسي الهارب المستهتر هنري ميشيل والذي إن دل فإنما يدل علي ضعف شخصية رئيس النادي وعدم التمسك بالمبادئ وهو ما جعل الفريق يعاني ويتخبط طيلة السنوات الماضية وسيظل إذا استمرت إدارته في استخدام أساليب المحاباة والتحيز والترقيع لتسيير أمور النادي، الذي يعد جمهوره المتضرر الوحيد من اتخاذ هذه القرارات، عدوي الإطاحة برؤوس المدربين في معظم الدوريات العربية وحتى في أوروبا، حيث يطول الحديث عن القارة العجوز التي تمر بمرحلة جديدة منذ تولي الفرنسي ميشيل بلاتيني منصب رئاسة الاتحاد الأوروبي عام 2007 خلفا للسويدي لينارت يوهانسون، فكانت بصمته واضحة منذ البداية بالتخطيط لدعم أندية ودوريات القارة ككل، علي ألا يقتصر الاهتمام علي كبار الأندية في بعض الدوريات، عن طريق منح الفرصة لأبطال الدوريات الأوروبية جميعا في خوض التصفيات المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلي تغيير قوام البطولة الثانية للأندية في أجندة الاتحاد الأوروبي تحت مسماها الجديد " كأس أوروبا "، الذي من شأنه زيادة حدة المنافسة والاهتمام بالبطولة، علي ألا يكون التطوير من بين ليلة وضحاها، حيث يحتاج الأمر إلي بعض الوقت.
أما الشيء الأهم هو استحداث قاعدة 5+6، التي تطالب جميع الأندية الأوروبية بضرورة إشراك ستة لاعبين علي الأقل في أية مباراة ممن يحملون جنسية البلد التي ينتمي إليها النادي، يمكن بذلك اكتشاف المواهب من خلال تقليل عدد المحترفين، كي لا نصدم بأن بعض الأندية لا يوجد بتشكيلها الأساسي لاعب واحد يحمل جنسية الدول التي تنتمي إليها هذه الأندية، تعد الأندية الانجليزية أكبر وأدل مثال علي ذلك، مما أدي إلي تواضع مستوي المنتخب الانجليزي بسبب قلة الاختيارات المتاحة لمدربة وهو ما يحاول الايطالي فابيو كابيلو إصلاحه الآن في مهمة تدريبه للمنتخب الانجليزي، مما يجعلنا نتطرق لقضية تجنيس اللاعبين التي تثار حاليا في ايطاليا بصورة كبيرة بعد أن أصابت المنتخب الفرنسي بصفة خاصة منذ سنوات عدة، حيث يجب أن يضع الاتحاد الدولي لكرة القدم قواعد وقيود تجاه تلك القضية ليس فقط في أوروبا بل في العالم ككل، التي من شأنها تدعيم المنتخبات الوطنية كما هي النتيجة المتوقعة من تطبيق قاعدة 5+6 مع الأندية.
لكن تبقي الأموال الهائلة التي يوفرها رؤساء الأندية والتي يتقاضاها اللاعبون والمدربون هي الهاجس الذي يؤرق بلاتيني، مما جعله ينتقد هذه الممارسات في أكثر من مناسبة، كونها صنعت من كرة القدم تجارة وخير سبيل لاستثمار أموال أصحاب الملايين والمليارات، عسي أن يلقي المساعدة والحل من الاتحاد الدولي للعبة بقيادة السويسري جوزيف بلاتر، الذي من رأيي هو من ساعد علي ترويج هذه السياسات أو أنها المهمة المستحيلة كما وصفها الحكم الدولي السابق بير لويجي كولينا.


No comments:
Post a Comment