Friday, May 8, 2009

بيب الأنيق


هو من أصبح محط إعجاب جميع المهتمين بكرة القدم وبخاصة عالم التدريب وحديث الصحف والقنوات الفضائية في هذا الوقت ، رغم مسيرته التدريبية التي لا تتعدى العامين ولكنها مسيرة ناجحة بحسب كل الأرقام والمعطيات ، الكتالوني جوسيب – بيب – جوارديولا اللاعب والمدرب الأنيق صاحب ال39 ربيعا ، الذي قضى أغلب تاريخه لاعبا في نادي برشلونة الاسباني في 379 مباراة بألوان الأحمر و الأزرق من عام 1990 وحتى عام 2001 فاز خلالها بستة ألقاب للليجا الاسبانية والفوز بكأس أوروبا للأندية في مسماها القديم عام 1992، ثم أنتقل ليلعب في إيطاليا مع نادي بريشيا ونادي روما قبل أن يخوض تجربته الخليجية مع نادي الأهلي القطري وأخيرا اللعب لنادي ديبرتيفو سينالوا المكسيكي الشهير بدورادوس وهناك أنهي مسيرته الاحترافية كلاعب كرة قدم والتي أرتدي فيها قميص المنتخب الاسباني 47 مرة من عام 1992 حتى عام 2001 سجل خلالها 5 أهداف وحصل علي الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الاوليمبية ببرشلونة عام 1992 وكان حينها قائدا للفريق ، ومشاركته في كأس العالم 1994 وكأس أمم أوروبا 2000.

أما عن مسيرته كمدرب ، فقد بدأت في يونيو 2007 مع الفريق الرديف لنادي برشلونة الاسباني ومن ثم تولية مهمة تدريب الفريق الأول في مايو 2008 خلفا للمدرب الهولندي فرانك ريكارد ، منذ ذلك الوقت اظهر الفريق الكتالوني تألقا واضحا تحت قيادته علي مستوى الأداء وخاصة علي صعيد النتائج العريضة التي يحققها الفريق في المباراة تلو الأخرى ، حيث نجح في توظيف اللاعبين ذوى المهارات العالية أمثال ميسى ، إنيستا و شافي مع الاستفادة بخبرة البعض الأخر مثل بوجول ، إيتو وهنرى ، الأمر الذي صنع مزيجا غاية في الروعة و الانسجام ، نموذج لفريق كرة القدم الذي يلعب الكرة من أجل المتعة وإرضاء الجمهور بإقناع وبدون تعقيد ، فهي المعادلة الصعبة لأي مدرب كرة قدم.
حتى أصبح نادي برشلونة هو الفريق الوحيد في القارة العجوز الذي مازال ينافس علي الثلاث جبهات ، حيث أقترب من تحقيق لقب الليجا الاسبانية بعد تغلبه علي غريمة التقليدي نادي ريال مدريد بنصف درزن من الأهداف مقابل هدفين للنادي الملكي في مدريد وهو الذي واجه الريال مرتين كمدرب ، حصد خلالها علي النقاط الكاملة ، من ناحية أخرى علي الصعيد المحلى قد وصل الفريق إلي المباراة النهائية لكأس ملك أسبانيا ليواجه نادي أتليتك بلباو حيث تبدو المقابلة في متناول النادي الكتالوني للحصول علي كأس الملك.

أما علي الصعيد القاري فكانت مباراته أمام نادي تشيلسى الانجليزي في إياب الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا التي أقيمت في لندن هي الأمتع والأغرب في إثارتها فكانت حديث العالم بأكمله ، حيث نجح الفريق الكتالوني في اقتناص ورقة الترشح التي تمكنه من اللعب في نهائي روما أمام نادي مانشيستر يونايتيد بتعادله الايجابي بهدف لكل فريق في الوقت بدل الضائع من المباراة حيث آمن بيب بحظوظه في التأهل رغم طرد لاعب فريقه الفرنسي ابيدال ولكنة أستطاع أن يتغلب علي خبرة ودهاء المدير الفني الهولندي للبلوز جوس هيدينك الذي دفع ثمن خوفه وتحفظه ، فكان سيناريو لم يراه عشاق البلوز حتى في أحلامهم ولو علموه لما تمنوا أن تنتهي المباراة.

فبإمكان جوارديولا في عامة الأول من التدريب الاحترافي أن يحقق الثلاثية ليصبح أصغر مدرب في العالم وصولا إلي هذا الإنجاز الذي لم يحققه إلا القليل في عالم التدريب ، وهو مازال أمامه الطريق لتحقيق المزيد.

SH13

No comments: